محمد بن الحسن الشيباني

315

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

وقال ابن عبّاس والكلبيّ ومجاهد « 1 » : كان مع ابن ربيعة « 2 » . وقيل « 3 » : مع شيبة [ أخيه ، فعبس النّبيّ - عليه السّلام - في وجه ابن أم مكتوم . وإنّما عبس النّبيّ - عليه السّلام - « 4 » في وجه ] لأنّه أساء أدبه ، فأراد أن يقطعه عن الكلام الّذي كان فيه ، وكان من الأدب أن يمهل إلى أن يفرغ من كلامه ثمّ يخاطبه ، فأعرض عنه وعبّس في وجهه وأقبل على ذلك الرّجل وتصدّى التمام الحديث معه . وإنّما عاتبه اللّه - تعالى - لأنّه أعرض عمّن يريد أن يسلم وعبس في وجهه ، وكان الإعراض عن مثل ذلك مكروها فعاتبه عليه « 5 » . فقال : أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى ( 5 ) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى ( 6 ) ؛ أي : ترفع طرفك إليه وتقبل بوجهك عليه « 6 » . وَأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى ( 8 ) « 7 » ؛ يعني : إلى الإسلام « 8 » فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى ( 10 ) ؛ أي : تعرض إلى غيره .

--> ( 1 ) ليس في ج ، د ، م : ومجاهد . ( 2 ) ج ، د ، م : عتبة بن ربيعة . + مجمع البيان 10 / 662 من دون نسبة القول إلى أحد . ( 3 ) ليس في د . ( 4 ) ليس في أ . + د : أخيه ، فعبس النّبيّ عليه السّلام . ( 5 ) مجمع البيان 10 / 664 : قيل : أنّ ما فعله الأعمى نوعا من سوء الأدب فحس تأديبه بالإعراض عنه إلّا أنّه كان يجوز أن يتوهّم أنّه أعرض عنه لفقره وأقبل عليهم لرياستهم تعظيما لهم فعاتبه اللّه سبحانه على ذلك . + سيأتي آنفا الآيتان ( 3 ) و ( 4 ) ( 6 ) ج : إليه . + ليس في د . + سقط من هنا الآية ( 7 ) ( 7 ) د زيادة : ويهوي . ( 8 ) سقط من هنا الآية ( 9 )